كتاب

ورثوا أبناءكم تاريخا!

أحمد عبدالملك المقرمي 19/04/2017 18:24:32

الذين يتولدون رسائل وأقاويل التيئيس والتذمر والإحباط... أو مما يتلقونه من مطابخ المشروع الظلامي البائس للحوثي والمخلوع؛ بهدف نشرها وإذاعتها؛ لإحداث البلبلة، عليهم أن يبقوا قليلا من ماء وجوههم، فلا يهرقوها كاملة، ليس من أجل أنفسهم، ولكن على الأقل من أجل أبنائهم وأحفادهم!

لا أختلف مع الشاعر الذي قال:

  إن الفتى من قال ها أنذا..

لكن -وأظن معي من يوافقني- نختلف -بعض الشيئ- مع قوله في الشطر الاخير :

ليس الفتى من قال كان أبي

فمواقف الآباء تاريخ للأبناء، بل للأسرة وما وراء الأسرة إلى حد بعيد.

سيكون مؤلما لفتى أو فتاة يقفان في خجل من مواقف أبيهم، التي وقفها كعكفي في ذيل طابور المشروع الإمامي، أو كان شيئا غير مذكور في خدم المخلوع، يوم لم يتجاوز حد أن كان مجرد بوق منسي، من جملة الأبواق غير المكترث بها.

فكم هو ألم الشعور بالمرارة لفتى أو فتاة، يتواريان خجلا من (مواقف) أب كان مجرد بوق أو دف، يضرب به بين يدي الجهل والتخلف؛ اللذين تجسدا بالحوثي والمخلوع؟ حينها سيكون لسان حال الفتى والفتاة؛ يردد مع أبي العلاء المعري:

هذا جناه أبي علي!!

فيا أيتها الأبواق والدفوف، التي تشعر والتي لا تشعر؛ لا تورثوا لأبنائكم وأحفادكم خزيا وخجلا ليسو مسؤولين عنه، و(اشتحطوا) لتورثوا لهم تاريخا نبيلا، ومواقف شرف، يرددون معها أبدا، وبكل فخر واعتزاز:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم!

ويا أيتها الدفوف في طابور الخيبة والذلة؛ أمآ آن لكم أن تكسروا قيود الخيبة والذل؟ وتقلعوا عن تسويق بضاعة المشروع الظلامي المتخلف؛ وأنتم تبثون سباب مطابخهم، وما يحملونكم من أوزار  لنشرها، والترويج البائس للشتائم والتشهير والكذب والطعن والتزوير.. وكل قبح ورذيلة؛ للنيل من فتية أمجاد، وفتيات ماجدات خرجوا جميعا يطلبون الموت لتوهب لهم الحياة كما قال أبو بكر الصديق (رض)، وربما ردد بعضهم أو جميعهم:

إطلب العز في لظى ودع الذل

ولو كان في جنان الخلود

ولسان حال كل واحد منهم يقول:

إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني 

عنيت  فلم أكسل  ولم  أتبلد

هذه هي روح البناء اليوم، واستراتيجية التغيير؛ لفجر قادم وغد مشرق، ولن يكون للمشروع الظلامي سوى الخسار والبوار (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا).

ستنهزم أبواق المشروع الظلامي، وستبور بضاعة الزيف من إشاعات وإرجاف؛ كما انهزمت آلياتهم ومدافعهم، فنعيق الضفادع لا يعيق سير القافلة، ونباح على الطريق؛ لن يمنع الفجر عن الإشراق!

فيا أيتها الأبوق:  كسروا الدفوف والقيود، ليس من أجلنا، ولكن.. من أجل غد أبنائكم وأحفادكم..!!

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الاصلاح اونلاين © 2012 يتم تطويره بواسطة اجاكس ديزاين